العلامة الحلي

10

مختلف الشيعة

فلينظر ( 1 ) إلى قيمة العبد كم كانت يوم أعتق نصفه ، ثم يستسعي ( 2 ) العبد في حساب ما بقي حتى يعتق كله ( 3 ) . وسلار ( 4 ) وافق شيخنا المفيد - رحمه الله - . وقال أبو الصلاح : إذا أعتق ( 5 ) أحد الشركاء لوجه الله تعالى تحرر منه بمقدار حصته واستسعى في الباقي ( 6 ) . ولم يفصل إلى الموسر والمعسر . وقال ابن البراج : إذا كان عبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه إضرارا لشريكه ( 7 ) الآخر وكان موسرا كان عليه أن يبتاع ما بقي من العبد ويعتقه ، وإن كان معسرا لا يملك إلا ما أعتقه كان العتق باطلا ، وإن لم يكن قصده بما أعتقه من نصيبه الإضرار بشريكه وإنما قصد بذلك وجه الله سبحانه وتعالى لم يجب عليه ابتياع نصيب شريكه ولا عتقه بل يستحب له ذلك ، فإن لم يفعله استسعي العبد في الباقي ( 8 ) ، ولم يكن لصاحبه الذي يملك فيه ( 9 ) ما بقي استخدامه ولا له عليه ضريبة بل له أن يستسعيه في الباقي من ثمنه ، فإن امتنع العبد من السعي في فك رقبته كان له من نفسه قدر ما أعتق ولمولاه الباقي ( 10 ) . وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية أن العبد إذا كان بين شريكين أو أكثر من ذلك فأعتق أحد الشركاء نصيبه انعتق ملكه من العبد خاصة ، فإن كان هذا المعتق موسرا طولب بابتياع حصص شركائه ، فإذا ابتاعها انعتق جميع العبد ، وإن كان المعتق معسرا وجب أن يستسعى العبد في باقي ثمنه ، فإذا أداه عتق جميعه ، فإن عجز العبد عن التكسب والسعاية كان

--> ( 1 ) في المصدر : ينظر . ( 2 ) في المصدر : يسعى . ( 3 ) المقنع : ص 156 . ( 4 ) المراسم : 191 . ( 5 ) في المصدر : وإن كان مشتركا فعتق . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 317 - 318 . ( 7 ) في المصدر : بشريكه . ( 8 ) في المصدر : الباقي : من ثمنه . ( 9 ) في المصدر : يملك منه ولا عليه ضرر به . ( 10 ) المهذب : ج 2 ص 358 .